أخبار الموقع
***تقبل الله منا ومنكم، وكل عام أنتم بخير أعاده الله على الأمّة الإسلاميّة بالإيمان والأمن واليمن والبركات***
لطرح استفساراتكم وأسئلتكم واقتراحاتكم اتّصلوا بنا على البريد التّالي: [email protected]

مختارات

«مدرسةُ المشاغبينَ» في ثوبِها الجديد

الحمد لله، وبعد:

فأنا لن أحدِّثَك عن (أشهَرِ مسرحيّةٍ في القرنِ العشرين)، وأكثرِ الأعمالِ (الكوميديّةِ) على مرّ السّنين ..

تلك المسرحيّةُ الّتي ألّفها الكاتب عليّ سالِم: من أوائلِ الدّعاةِ إلى التّطبيعِ مع الكيانِ الصّهيونيّ، وصاحبُ كتاب «رحلةٌ إلى إسرائيلَ»، يعرضُ فيه المجرمَ في صورة المُسالم، والغاصبَ في هيئةِ المستجير من الظّالِم .. 

عليّ سالم: الّذي منحتْه جامعةُ بن غوريون الدّكتوراة الفخريّةَ سنةَ 2005 م .. ولمْ يُمكَّنْ حينَها من السّفرِ ليستلِمَها ..

- الفرار من الْـوَاقِـع إلى الْمَـوَاقِـع.

- إنّه رجلٌ صالح، لا يقدّم على طاعةِ ربِّه شيئا من المصالح، تراه في طريقه إلى المسجد لأداء صلاة المغرب، يمرّ على ثُلّة من الشّباب الغارقين في جدلٍ عقيمٍ حول مجريات إحدى مباريات كرة النّدم ! فتألّم لهذا المشهد، وكاد يتفطّر قلبه، وينصدع صدره.

ففكّر وقدّر، وعزم وقرّر ...

أنّه إذا رجع من المسجد إلى بيته، ليَنشُرَنّ كلمةً على ( الفايسبوك ) يندّد فيها بهذه الحالة الّتي رآها !

- يَا بَاغِيَ الخير .. أَقْبِلْ

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فأبواب الجنّة ستفتح بعد أيّام قليلة، فيُقامُ سوقُها، وتتزيّن حورُها، فليس لديّ شيءٌ يمكنُني إهداؤه إليكم - أحبّتي في الله - إلاّ هذه الكلمات، في وصايا معدودات، أسأل الله تعالى أن تكون خالصةً لوجهه الكريم.

الوصيّة الأولى: كُن من الشّاكرين.

فأوّل ما نذكّر به أنفسَنا وإخواننا هو: شكر الله تبارك وتعالى، فهو القائل:{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ} [البقرة:152].

أن تشكر الله تعالى الّذي وفّقك لبلوغ هذا الشّهر .. شهر الصّبر، شهر الطّاعة والشّكر، شهر الإنابة والذّكر ..

ولو قيل لأهل القبور: تمنّوا ! لتمنّوا يوما من رمضان ..

- دَعُوهَا؛ فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ !

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فقد روى البخاري ومسلم عن جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ رضِي الله عنهما قالَ:

كُنَّا فِي غَزَاةٍ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فقالَ الأنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ ! وقالَ المُهَاجِرِيُّ: يا لَلْمُهَاجِرِينَ !

فسَمِعَ ذَلِكَ رسُولُ الله صلّى الله عليه وسلّم، فقَالَ: (( مَا بَالُ دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ ؟!)).

- حكم اللّحوم المستوردة من بلاد الكفر.

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فإنّ المستورد من الأطعمة من بلاد الكفر نوعان:

- ما لا يحتاج إلى ذكاة. وهذا أيضا ينقسم إلى نوعين:

أ‌) ما لا صنعة لهم فيه: كالحبوب والفواكه ونحوها. وهذا حلال بالإجماع.

ب‌) ما لهم فيه صناعة، فهو أيضا حلال بشرط خلوّه من المحرّمات: كشحم الميتة، والخنزير.

Previous
التالي

الأربعاء 12 ذو القعدة 1431 هـ الموافق لـ: 20 أكتوبر 2010 00:57

- السّيرة النّبويّة (11) في بـيـت أبـي طـالـب

الكاتب:  عبد الحليم توميات
أرسل إلى صديق

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فقد عشنا في اللّقاء الأخير مع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وهو على موعد مع الأحزان، رأيناه يفقد سندين من سند الحياة: أمّه آمنة، وجدّه عيد المطّلب.

فامتدّت إليه حينئذ يد عمّه أبي طالب بن عبد المطّلب ..

هذا العمّ الّذي حنّ على هذا الصبيّ الحزين خلف سرير جدّه، ورقّ لحاله، فحمله إلى بيته، ورعاه كأنّه من صلبه، يُنسِيه وحدته ويُتمه بمعاملة تذوب رحمة وحنانا ..

وكان أبو طالب قليل المال كثير العِيال، ومع ذلك أكمل الله به نعمته على نبيّه المخلّدة:{أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى} [الضّحى:6] ..

فكان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يتولّى رعاية الغنم لأهل مكّة، لئلاّ يبقى عالة على عمّه.

وقد مرّ معنا الحديث الّذي رواه البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ: (( مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا رَعَى الْغَنَمَ )) فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَنْتَ ؟ فَقَالَ: (( نَعَمْ كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لِأَهْلِ مَكَّةَ )).

وكان يأخذه معه إلى حيث ذهب، لا يفارقه أبدا ..

ثمّ جاء اليوم الّّذي همّ فيه أبو طالب أن يخرج في رَكْب تاجرا إلى الشّام، فهل سيأخذه معه ؟

لمّا تهيّأ العمّ للرّحيل ، وأجمع المسير، صبّ به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فرقّ له، وقال: والله لأخرجنّ به، ولا يفارقني ولا أفارقه أبدا.

كان الموسم موسمَ صيف حارّ .. تحركت فيه الرّكاب نحو الشّام، وخرج أبو طالب في أشياخ من قريش..

وهناك حدث ما لم يكن في حسبان أحدٍ من الرّكب..

روى التّرمذي عن أبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ:

( خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ، وَخَرَجَ مَعَهُ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم فِي أَشْيَاخٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ، هَبَطُوا فَحَلُّوا رِحَالَهُمْ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ الرَّاهِبُ، وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ فَلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يَلْتَفِتُ.

قَالَ: فَهُمْ يَحُلُّونَ رِحَالَهُمْ، جَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ الرَّاهِبُ حَتَّى جَاءَ، فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم، وقَالَ:

هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ ! هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ! يَبْعَثُهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ !

فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ: مَا عِلْمُكَ ؟ فَقَالَ:

إِنَّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ مِنْ الْعَقَبَةِ، لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا، وَلَا يَسْجُدَانِ إِلَّا لِنَبِيٍّ، وَإِنِّي أَعْرِفُهُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ أَسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ مِثْلَ التُّفَّاحَةِ.

ثُمَّ رَجَعَ، فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، فَلَمَّا أَتَاهُمْ بِهِ، وَكَانَ هُوَ فِي رِعْيَةِ الْإِبِلِ، قَالَ:

أَرْسِلُوا إِلَيْهِ !

فَأَقْبَلَ، وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ الْقَوْمِ، وَجَدَهُمْ قَدْ سَبَقُوهُ إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ، فَلَمَّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ، فَقَالَ:

انْظُرُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ ! مَالَ عَلَيْهِ.

قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ يُنَاشِدُهُمْ أَنْ لَا يَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ، فَإِنَّ الرُّومَ إِذَا رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ فَيَقْتُلُونَهُ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا بِسَبْعَةٍ قَدْ أَقْبَلُوا مِنْ الرُّومِ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ، فَقَالَ:

- مَا جَاءَ بِكُمْ ؟

- قَالُوا: جِئْنَا، إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ خَارِجٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ، فَلَمْ يَبْقَ طَرِيقٌ إِلَّا بُعِثَ إِلَيْهِ بِأُنَاسٍ، وَإِنَّا قَدْ أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ، بُعِثْنَا إِلَى طَرِيقِكَ هَذَا. فَقَالَ:

- هَلْ خَلْفَكُمْ أَحَدٌ هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ ؟ قَالُوا: إِنَّمَا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ بِطَرِيقِكَ هَذَا. قَالَ:

- أَفَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَهُ هَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ رَدَّهُ ؟ قَالُوا: لَا !

قَالَ أبو موسى: فَبَايَعُوهُ وَأَقَامُوا مَعَهُ. قَالَ:

-  أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ ! أَيُّكُمْ وَلِيُّهُ ؟ قَالُوا: أَبُو طَالِبٍ. فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ أَبُو طَالِبٍ ).

هذه قصّة بَحِّيرى(1) الرّاهب، ويقال إنّ اسمه جرجيس من عبد القيس.

موقف العلماء من هذه القصّة.

هذه القصّة صحّحها جمهور المحدّثين، وأنكرها الإمام الذّهبي رحمه الله في "ميزان الاعتدال"، و"تلخيص المستدرك"، و"تاريخ الإسلام"، وذلك بسبب زيادة في آخر الحديث وهي قوله: ( وَبَعَثَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ بِلَالًا وَزَوَّدَهُ الرَّاهِبُ مِنْ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ ) !! قال الذّهبي: " وبلال لم يكن يومئذ خُلق، وأبو بكر كان صبيّا ".

والصّواب أنّها صحيحة، ويمكننا أن نجيب عن اعتراض الإمام الذّهبي بجوابين:

1- معارضته بتصحيح من صحّحه كالتّرمذي والحاكم وابن سيّد النّاس والجزري وابن كثير وابن حجر والسّيوطي، رحمهم الله أجمعين.

2- لا يلزم من خطأ النّاقل في جملة الحديث أن يكون الحديث كلّه منكرا أو موضوعا، لأنّ الوضع إنّما يثبت بكون الرّاوي وضّاعا كذّابا، وهذا منفيّ هنا قطعا.

العبر والعظات من قصّة بَحِّيرى الرّاهب:

1- تعتبر حادثة الرّاهب من أعظم دلائل نبوّته صلّى الله عليه وسلّم، كما قال تعالى:{أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ} [هود: من الآية17] وقال:{أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرائيلَ} [الشعراء:197] وقال:{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة:146]

سأل عمر بن الخطّاب رضي الله عنه عبد الله بن سلام وقد كان كتابيّا فأسلم:" أتعرف محمّدا كما تعرف ابنَك ؟ "

قال:" نعم، وأكثر، بعث الله أمينه في سمائه إلى أمينه في أرضه بنعته فعرفته، أمّا ابني فلا أدري ما الّذي قد كان من أمّه ؟ ".

2- أنّه كما قال تعالى بحقّ:{إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}[القصص:56] وأنّ المؤمن الذي يريد الهداية لنفسه عليه أن يتبرّأ من الكبر، وما يسمّيه بالأنفة.

إذ نلحظ كيف أنّ أبا طالب سمع شهادة أهل الكتاب بنبوّة محمّد صلّى الله عليه وسلّم، ومع ذلك رضي بأن يبقى على دين آبائه، مع أنّه كان يُعدّ من حلماء القوم وعقلائهم ولكن:{وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الأنعام:39].

والله تعالى نسأل أن يرزقنا علما نافعا، ويقينا صادقا، وعملا متقبّلا.


(1) بَحِّيرى-بفتح الموحّدة وكسر الحاء المهملة وسكون المثنّاة التّحتية آخره راء مقصورة وقيل ممدودة- [نقلا عن "السّيرة النبويّة"]لابن هشام (ص191) بتحقيق إبراهيم الأبياري وآخرين.

أخر تعديل في الخميس 29 صفر 1432 هـ الموافق لـ: 03 فيفري 2011 09:33

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.